المحقق البحراني
98
الحدائق الناضرة
من قال إذا عطس " الحمد لله رب العالمين على كل حال " لم يجد وجع الأذنين والأضراس " وعن ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " في وجع الأضراس ووجع الأذان إذا سمعتم من يعطس فابدأوه بالحمد لله " . وعن زيد الشحام ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) من سمع عطسة فحمد الله تعالى وصلى على النبي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) لم يشتك عينه ولا ضرسه . ثم قال إن سمعتها فقلها ولو كان بينك وبينه البحر " . وعن عبد الرحمن بن أبي نجران عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال . " عطس رجل نصراني عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له القوم " هداك الله " فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) " يرحمك الله " فقالوا له إنه نصراني ؟ فقال ( عليه السلام ) لا يهديه الله حتى يرحمه " . بيان : هذا الخبر بظاهره مناف لما تقدم نقله عن الأصحاب من اشتراط الايمان في تسميت العاطس كما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، ويمكن أن يقال بمعونة الأخبار المتقدمة الدالة على اشتراط الايمان إن قصده ( عليه السلام ) من التسميت ب " يرحمك الله " إنما هو المنع من تسميته بما ذكروه وبغيره وأنه ليس أهلا للتسميت ، لأن تحاشيهم عن لفظ " يرحمك الله " إلى ما ذكروه لا يغني إذا الهداية مستلزمة لسبق الرحمة الموجبة لهدايته فالأولى أن لا يسمت بحال . وهذا معنى لطيف وإن تسارع الفهم القاصر إلى رده . وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنه " الحمد لله رب العالمين " فإن قال " الحمد الله رب العالمين " قالت الملائكة " يغفر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة ( 2 ) الوسائل الباب 63 من أحكام العشرة ( 3 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة ( 4 ) الوسائل الباب 62 من أحكام العشرة